🌿 ﷽ [ اتْلُ مَا أُوحِيَ إِلَيْكَ مِنَ الْكِتَابِ وَأَقِمِ الصَّلَاةَ ۖ إِنَّ الصَّلَاةَ تَنْهَىٰ عَنِ الْفَحْشَاءِ وَالْمُنكَرِ ۗ وَلَذِكْرُ اللَّهِ أَكْبَرُ ۗ وَاللَّهُ يَعْلَمُ مَا تَصْنَعُونَ ]🌿
✍️ تأمل [ وَلَذِكْرُ اللَّهِ أَكْبَرُ ] ...
✍️ إنّ هذه الآيــة الڪريمة تحثُّنــا على عملين من أعظم الأعمال الصالحة ؛ وهما تلاوة القرآن الڪريم و إقام الصلاة .
✍️ ثمّ بينت لنا أنّ ذڪر الله ﷻ أڪبر منهما ، فأنّى يڪون ذلك!!؟
✍️ و ذلك أنّ الفارق بين تلاوة المؤمن لڪتاب الله و قراءة المنافق له هو ذڪر الله تعالى ، و ڪذلك الفارق بين صلاة المؤمن و صلاة المنافق هو ذڪر الله تعالى .
✍️ فعن المؤمنين قال الله ﷻ : [ إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ الَّذِينَ إِذَا ذُكِرَ اللَّهُ وَجِلَتْ قُلُوبُهُمْ وَإِذَا تُلِيَتْ عَلَيْهِمْ آيَاتُهُ زَادَتْهُمْ إِيمَانًا وَعَلَىٰ رَبِّهِمْ يَتَوَكَّلُونَ ](١) .
✍️ أمّا عن المنافقين فقال الله ﷻ : [ إِنَّ الْمُنَافِقِينَ يُخَادِعُونَ اللَّهَ وَهُوَ خَادِعُهُمْ وَإِذَا قَامُوا إِلَى الصَّلَاةِ قَامُوا كُسَالَىٰ يُرَاءُونَ النَّاسَ وَلَا يَذْكُرُونَ اللَّهَ إِلَّا قَلِيلًا ](٢).
✍️ و قد جعل التڪبير أول الآذان و آخره ، و جعل أول التثويب للصلاة و آخره ، و جعل على رأس ڪل حركة في الصلاة تذڪرةً للمؤمنين .
✍️ فإذا ما ڪبّر الله و ذڪره ؛ خشع له قلبه ، و لذلك تنهاه صلاته عن الفواحش ، و عن ذلك قال الله ﷻ [ إِنَّ الَّذِينَ اتَّقَوْا إِذَا مَسَّهُمْ طَائِفٌ مِّنَ الشَّيْطَانِ تَذَكَّرُوا فَإِذَا هُم مُّبْصِرُونَ ](٣).
✍️ فإذا ما همّ مؤمن بمنڪرٍ ؛ سولته له نفسه أو زينّه له الشيطان ، تذڪّر الله ، تذڪر أنّه سيلاقيه بعد قليل في صلاته ، تذڪّر أنّ الموت قد يڪون أقرب من ذلك ، لذلك ينصرف عن ما همّ به.
✍️ و اختم حديثي معڪم بقول الله ﷻ [ أَلَمْ يَأْنِ لِلَّذِينَ آمَنُوا أَن تَخْشَعَ قُلُوبُهُمْ لِذِكْرِ اللَّهِ وَمَا نَزَلَ مِنَ الْحَقِّ ](٤).
أﺳــتغفرڪ و أتوب إليڪ 🌿
📖 المصادر :-
(١) آية ٢ - سورة الأنفال
(٢) آية ١٤٢ - سورة النساء
(٣) آية ٢٠١ - سورة الأعراف
(٤) آية ١٦ - سورة الحديد