🌿 ﷽ [ أَفَلَا يَتَدَبَّرُونَ الْقُرْآنَ ۚ وَلَوْ كَانَ مِنْ عِندِ غَيْرِ اللَّهِ لَوَجَدُوا فِيهِ اخْتِلَافًا كَثِيرًا ] 🌿
✍️ يظنّ و يتوهم البعض وجود تعارض بين آيّ ڪتاب الله ﷻ ، و إنّ الظنّ لا يغني من الحق شيئاً.
✍️ فما ڪان من ڪتبٍ ؛ من عند غير الله ﷻ ، لتجدنّ فيها تعارضاً و اختلافاً ، في اللفظ و النظم و المحتوى .
✍️ و يرجع هذا لأسباب ڪثيرة ، نذڪر منها ؛ تعدد الڪتّاب و تعدد مصادر النقل و عدم تحري الدقّة فيها ، و ڪذلك تغيير مقاصد المحتوى لخدمة أهداف سياسية أو إجتماعية معينة ، و ذلك إما بالتحريف سواء بالحذف أو بالإضافة ، أو بالتدليس في التأويل.
✍️ أمّا القرآن الڪريم يستحيل أن تجد فيه حتى اختلافاً واحداً ، و ذلك لأنه أنُزل لفظاً و نظماً من لدن الحڪيم الخبير ، بخلاف أي ڪتاب آخر سماوي أو غير.
✍️ و لذلك تنتفي الأسباب سالفة الذڪر و التي ينتج عنها وجود الاختلافات و التضارب ، فالمولى سبحانه و تعالى هو الحڪم ذو الفضل العظيم يؤتيه من يشاء ، و هو على ڪل شيء قدير .
✍️ فهل يحتاج الرب سبحانه ، لتوجيه قوله لتحقيق مصالح سياسية أو اجتماعية!! معاذ الله ، إنما أمره إذا أراد شيئاً أن يقول له ڪن فيڪون.
✍️ إنّما ڪتاب الله ﷻ معجز البلاغة ، يفصل و يشرح للناس بما يناسب ڪل منهم ، فيصف للمتأمل من منظور المشاهد بعين الرائي .
✍️ و تأمل قوله تعالى [ وَاللَّهُ جَعَلَ لَكُمُ الْأَرْضَ بِسَاطًا ] ، و قوله تعالى [ حَتَّىٰ إِذَا بَلَغَ مَغْرِبَ الشَّمْسِ وَجَدَهَا تَغْرُبُ فِي عَيْنٍ حَمِئَةٍ ] ، و قوله تعالى [ وَلَقَدْ جَعَلْنَا فِي السَّمَاءِ بُرُوجًا وَزَيَّنَّاهَا لِلنَّاظِرِينَ ].
✍️ ڪما يصف للباحث العالم من منظور كونيّ بحت ، و تأمل قوله تعالى [ وَالشَّمْسُ تَجْرِي لِمُسْتَقَرٍّ لَّهَا ۚ ذَٰلِكَ تَقْدِيرُ الْعَزِيزِ الْعَلِيمِ ] و قوله تعالى [ وَأَنـزلْنَا الْحَدِيدَ فِيهِ بَأْسٌ شَدِيدٌ ] ، و قوله تعالى [ وَالأرْضَ بَعْدَ ذَلِكَ دَحَاهَا ] .
✍️ إنّ الأدلة ڪثيرة في هذا الصدد و لا يسعني هذا المقال لحصرها و سوف نتناولها بتفصيل أڪبر إن شاء الله في مقالات قادمة.
🌿 ﷽ [ قَدْ نَعْلَمُ إِنَّهُ لَيَحْزُنُكَ الَّذِي يَقُولُونَ ۖ فَإِنَّهُمْ لَا يُكَذِّبُونَكَ وَلَٰكِنَّ الظَّالِمِينَ بِآيَاتِ اللَّهِ يَجْحَدُونَ ] 🌿
✍️ إنّ البراهين لا تحتاج إلا لأعين بصيرة لتراها ، أما من عميت أبصارهم عنها نسأل الله تعالى لهم الهدى.