الأحد، 1 أكتوبر 2023

آية ٢٨ - سورة يس

🌿 ﷽[ وَمَآ أَنزَلْنَا عَلَىٰ قَوْمِهِ مِن بَعْدِهِ مِن جُندٍ مِّنَ السَّمَآءِ وَمَا كُنَّا مُنزِلِينَ ] 🌿

كلّنا يعرف قصة حبيب النّجار ؛ و لمن لا يعرفه ، فهو مؤمن سورة يٓس ، الذي آمن و صدّق المرسلين و دعا قومه للإيمان بهم لمّا كذّبوهم ، فلمّا دعاهم للإيمان ، كذّبوه و ضربوه و قتلوه ، فنال بشهادته عند الله ﷻ منزلةً عظيمة و تنزّلت عليه الملائكة تبشره بها عند موته ، ﷽ [ قِيلَ ادْخُلِ الْجَنَّةَ قَالَ يَا لَيْتَ قَوْمِي يَعْلَمُونَ {٢٦} بِمَا غَفَرَ لِي رَبِّي وَجَعَلَنِي مِنَ الْمُكْرَمِينَ ]

و هنا لي وقفة تأمل في انتقام الله ﷻ منهم ، تأمل بأس الله ﷻ في الآية الأولى، كيف أخذهم أخذ عزيزٍ مقتدر .

إن ذلك لعلى الله يسير ، سبحانه هو القوي العزيز الجبّار  ، القادر على كل شيء ، الذي لا يعجزه شيئاً ، دمرهم و أهلكهم بغير أن يُنزّل عليهم جنود من السماء ، و هو غني عن ذلك و هم أضعف من أن يُنزّل عليهم ملائكته لذلك قال تبارك وتعالى [وَمَا كُنَّا مُنزِلِينَ ]، إنما أهلكهم و دمرهم بصيحة واحدة [ إِن كَانَتْ إِلَّا صَيْحَةً وَاحِدَةً فَإِذَا هُمْ خَامِدُونَ ] أي كما تخمد النار حين تُطفأ مرة واحدة .

و تلك هي سُنة الله ﷻ إذا أخذ الظالمين و المتجبرين ، أخذهم في ذلٍ و مهانة ، و الأمثلة على ذلك كثيرة ، فقد أهلك النمرود ببعوضة و دمر فرعون بما كان يحذر ، فرعون الذي راح يذبح الأطفال الأبرياء ، و كان محاذراً أن يخرج منهم من يقضي على مُلكه ، فكتب الله عز وجل عليه أن يربّى مخلصهم و مهلكه في بيته.

و يأجوج و مأجوج الذين لا قِبل لأحد بهم ، حتى المسيح عليه السلام ، سوف يهرب بالمؤمنين للجبال من مجابهتهم ، لكن الله سبحانه سيهلكهم بدود النغف ، الدودة التي هي في نظرنا ضعيفة و لا تقدر على شيء ، سيكون بها هلاك هؤلاء السفاحين الطغاة.

اللهم اكفنا بأسك برحمتك يا أرحم الراحمين و الحقنا بعبادك الصالحين.

🌿 ﺳــبحانڪ آللَّھمے و بحمدڪ ، أشهد أن لآ إلَُـﮧِ إلآ أنت ، 
                                         أﺳــتغفرڪ و أتوب إليڪ 🌿