🌿 ﷽ [ وَإِنَّهُ لَعِلْمٌ لِلسَّاعَةِ فَلا تَمْتَرُنَّ بِهَا وَاتَّبِعُونِ هَذَا صِرَاطٌ مُسْتَقِيمٌ ] 🌿
✍️ لمّا قَدُم مسيلمة الڪذّاب مع وفد بني تميم ، و رأى عظيم مقام النبي ﷺ ، و رأي الوفود يبايعونه ﷺ ، و النّاس يدخلون في دين الله أفواجاً ، سولت له نفسه إدعاء النبوة.
✍️ و بالرغم من أنّ البعض قد فُتِن به ، إلا أنّه سُرعان ما انڪشف أمره ، فالمقارنة بين النبي ﷺ و هذا الڪذّاب لم تڪن صعبة على أيّ مؤمن فطن ، فلمّا امتُحِنَت شجاعته و ثبات قوله و رجاحة عقله و علمه ، ڪُشِف ڪذبه و دجله، خاصةً أنّ ڪذبته هذه ڪانت على فترة وجيزة من النبي ﷺ.
🌿 لقد انبهر بهذه الشخصية العظيمة ، إلى حد أنّ سولت له نفسه تقمُّصها و إنتحالها ، فانقلب الانبهار إلى غلّ و حقد !!! 🌿
✍️ و هڪذا ڪان الأمر أيضاً بالنسبة لموﺳـــى عليه السلام و السامري ، فهذا الأخير ڪُشِف ڪذبه و دجله بمجرد عودة موﺳـــى عليه السلام من لقاء ربّه .
✍️ و ڪذلك سيڪون الأمر أيضاً بالنسبة للمسيح عيـﺳـــى عليه السلام و الدجّال ، إنّ عيـﺳـــى عليه السلام شخصية عظيمة بما أنعم الله ﷻ عليه و رفع مقامه.
✍️ إنّه المثال الأعظم الذي ضُرب للنّاس جميعاً ، بأنّ الله ﷻ يخلق ما يشاء و أنّما أمره إذا أراد شيئاً أن يقول له ڪن فيڪون و أنّه سبحانه على ڪل شيءٍ قدير.
✍️ قال تعالى [ إِنَّ مَثَلَ عِيسَى عِنْدَ اللَّهِ كَمَثَلِ آدَمَ خَلَقَهُ مِنْ تُرَابٍ ثُمَّ قَالَ لَهُ كُنْ فَيَكُونُ ] ، و قال تعالى [ وَلِنَجْعَلَهُۥٓ ءَايَةً لِّلنَّاسِ وَرَحْمَةً مِّنَّا ۚ وَكَانَ أَمْرًا مَّقْضِيًّا ] ، و قال تعالى [ إِنْ هُوَ إِلَّا عَبْدٌ أَنْعَمْنَا عَلَيْهِ وَجَعَلْنَٰهُ مَثَلًا لِّبَنِىٓ إِسْرَٰٓءِيلَ ].
✍️ لقد خلق الله ﷻ آدم من تراب بغير أبٍ أو أم ، و زوجته من ضلعه بغير أم ، و المسيح عليه السلام من أمّه بغير أب ، و ڪان ذلك على الله يسير.
✍️ لقد ولِدَ المسيح عيـﺳـــى عليه السلام بمعجزة ، و دافع عن أمّه بڪل رجولة و هو في المهدِ بمعجزة (١) ، و عاش بين الناس مؤيدٌ من المولى تبارك و تعالى بمعجزات جليّة عظيمة ، و رفعه الله ﷻ إليه بمعجزة و سيعود بإذن ربّه بمعجزة.
✍️ من آمن به حين بُعث ينتظر عودته ڪما وُعِد ، و من لم يؤمن به حين بُعث ينتظر بعثته ڪما ينبئه كتابه ، أمّا بالنسبة للدجّال الملعون فقد انبهر بهذه الشخصية العظيمة إلى حد الحقد عليها ؛ فتقمّصها و انتحلها.
✍️ لقد وسوست له نفسه بأنّها الفرصة الأﺳَ̭͠ـــنح لڪي يتوج ، و يؤلَه ، و يُعبَد ، و بنشر مجموعة أفڪار هدّامة يعد البيئة الخصبة التي ستساعده على تحقيق مراده .
✍️ فمثلاً لمّا ڪان مبتغاه أن يعبده الناس جميعاً برغم اختلاف عقائدهم , روّج لفڪر "الأخـ، ـوة العالميـ ،ـة بغض النظر عن الدين" ، و شنّ و أتباعه حر باً شرسه على الأد يان خاصة على الإ سلام ، لأن عقيدتنا كمسلمين هي التوحيد .
✍️ و لمّا ڪانت الفو ضى هي البيئة الخصبة له و لتتويجه ، روّج لفڪر "الفو ضى الخلّا قة ، و ڪلّما عَظُمت المعا ناة عَظُم السلام " ، فالجميع تحت تأثير الفو ضي ينتظر مخلّص و يڪون مهيئ تماماً لتقبّل أي نظام .
✍️ و لمّا ڪان يعلم تمام العلم أنّ النفس البشرية أمّارة بالـﺳَ̭͠ـــوء ، روّج إلى أفڪار الحريات المطلقة ، و هذا أسلوب ڪل شيطان ، أن يزبن الـﺳَ̭͠ـــوء للنّاس حتى يتبعوه ، و يرشدنا المولى تبارك و تعالى إلى هذا المفهوم في قوله : ﷽ [ وَإِذْ زَيَّنَ لَهُمُ الشَّيْطَانُ أَعْمَالَهُمْ ].
✍️ هذه المرة المقارنة ستڪون عسيرة حتى على المؤمن الفطن ؛ إذ أنّ فتنته ستأتي على فترة بعيدة من المسيح عيـﺳَ̭͠ـــى عليه السلام ، ڪما أنّ هذا الداهية الماڪر أتقن الدور و حبڪه ، فصنع الدعايا و روّج لها كما تبينّا منذ القدم.
✍️ هذه الدعايا قديمة قدم إدعاء جلجامش أنّه ثلثي إله و إدعاء حورس و بعل و هرقل أنهم أنصاف آلهة ، هذه الدعايا قديمة قدم إدعاء النمرود أنه إله يحيى و يميت و إدعاء فرعون إذ قال لقومه أنا ربّڪم الأعلى ، ڪل هؤلاء حاولوا لعب هذا الدور و لم يفلحوا ، و ڪانت رسل الله عز وجل وئداً لفتنتهم و ردعاً لهم .
✍️ هذه الدعايا قديمة إلى حد يسمح لك بالقول أننا نحيا الآن بين أسطر الفصل التمهيدي في فتنته .
✍️ هذا عن التمهيد له و تهيئة البيئة المناسبة لظهوره ، أمّا بالنسبة عنه هو ذاته فإنّه سيأتي بسحرٍٍ لا مثيل له ؛ يخدع أعين الناس و يضلهم ، و يضاهي به المعجزات التي كان قد أُيد بها رسول الله عيـﺳـــى عليه السلام.
✍️ و برحمةٍ من الله ﷻ تڪون عودة المسيح عيـﺳـــى بن مريم عليه السلام هي الضربة القاضية لهذه الفتنة الشديدة ، فقال المولى عز و جل [ وَلِنَجْعَلَهُۥٓ ءَايَةً لِّلنَّاسِ وَرَحْمَةً مِّنَّا ۚ وَكَانَ أَمْرًا مَّقْضِيًّا ] .
✍️ لأنّ بمجرد إجتماع الحق و التزييف ، يتضح الأمر و يحق الحق ، فتڪون من ناحية رداً لإعتبار هذا النبيٌ الڪريم ، و إبطال ما نُسِب إليه زوراً ، و من ناحية أخرى نهاية مهينة لهذا الملعون .
أﺳــتغفرڪ و أتوب إليڪ 🌿