الأربعاء، 11 أكتوبر 2023

آية ١ ، ٢ - سورة المؤمنون

  ﷽ [ قَدْ أَفْلَحَ الْمُؤْمِنُونَ {١} الَّذِينَ هُمْ فِي صَلَاتِهِمْ خَاشِعُونَ ] 

⚡ تخيل لو قام أحدُ بتصويرك و أنت تصلي ؛ ڪيف ستبدو صلاتك ‼️ هل عند عرض هذا المشهد ستڪون راضي عن أدائك للصلاة ‼️ 

⚡ و ماذا لو تم العرض في حضور ذويك و معارفك ‼️ و قطعاً منهم من يحبك و يقتدي بك ، و منهم الحاقد الحاسد الذي ينتظر نازلة تنزل بك ليشمت ، ڪيف سيڪون هذا العرض في رأيك ‼️

⚡ ماذا لو وسعنا نطاق المشاهدين ليشمل زملاء الدراسة القدامى أو الأحفاد لآخر جيل أو الأجداد لأڪبر جد ‼️ ماذا لو ڪان نطاق المشاهدين هم تلاميذك و مريديك و متابعيك ‼️

✍️ و الله الذي لآ إله إلا هو ، ما من أحد منّا يصلي إلا و يتم تصويره ، بلى يتم تصويرك و أنت تصلى ، و أنت قائم و راڪع و ساجد ، و ليس بالڪاميرات التي نعرفها ، تلك التي تسجل الهيئة الخارجية فقط ، و إنما يتم تصويرك من أعمق جوفك إلى ڪامل هيئتك و مظهرك .

✍️ و الحق أقول لڪم ، إنّ عرض هذه المشاهد يتم على نطاق أوسع من الذي ذڪرت لكم ، و أڪبر حتى من التريند على مواقع التواصل الإجتماعي و السوشيال ميديا ، بل و أڪبر من العرض على العالم أجمع .

✍️ لقد روى حذيفة بن اليمان رضي الله عنه ؛ عن النبي ﷺ أنّه قال : " إنَّ الرَّجلَ إذا قامَ يصلِّي أقبَلَ اللَّهُ عليهِ بوجهِهِ حتَّى ينقلبَ أو يُحْدِثَ حدثَ سَوءٍ "(١).

✍️ إنّ الله ﷻ بصيرُ بنا ، مطلع على أفئدتنا و سرائر أنفسنا ، لذلك إعلم جيداً أنّك ما ڪبّرت لصلاتك ، قد بدأ التصوير و التسجيل ، أمّا العرض فسيڪون على الملأ الأعظم يوم الحشر ، على مرأى و مسمع من الجميع ؛ إنس و جن و ملائڪة .

🌿 خشوعك في الصلاة هو سترك يومئذٍ 🌿

✍️ و ڪيف لا تخشع و قد بدأت صلاتك تعظّم ربّك و تڪبّره ۞ ، فهل تلفت عنه بعد ذلك لأي سبب ‼️

✍️ ڪيف لا تخشع و أنت تعلم أنٌ هذه الصلاة هي أول ما تحاسب عليه ، و أنّها إن صلحت نجوت أنت و أفلحت (٢).

✍️ ڪيف لا تخشع و أنت قائماً تتلو ما تيسر لك من آيات ڪتاب الله ، أم تريد أن تكون كالذين نعتهم الله ﷻ في كتابه و قال عنهم : [ مَثَلُ الَّذِينَ حُمِّلُوا التَّوْرَاةَ ثُمَّ لَمْ يَحْمِلُوهَا كَمَثَلِ الْحِمَارِ يَحْمِلُ أَسْفَارًا ۚ بِئْسَ مَثَلُ الْقَوْمِ الَّذِينَ كَذَّبُوا بِآيَاتِ اللَّهِ ۚ وَاللَّهُ لَا يَهْدِي الْقَوْمَ الظَّالِمِينَ ] (٣)

✍️ ڪيف لا تخشع و بت تعلم أنّ صلاتك معروضة عليك أمام الله ﷻ و على مرأى الجميع في يوم الحشر.

✍️ يا أخي تذڪّر أنّك بين يدي الله ﷻ ، و لا تترك نفسك لنفسك في صلاتك ، ڪبّر و أدي ڪما علمك النبي الڪريم ﷺ ، حتى تڪون مطمئناً أنّك قد أديت بطريقة سليمة ، ثم سبّح و ادعوا ، فإذا فرغت انتقل بفؤادك و ذهنك و جسدك إلى الذي يليه.

✍️ و ڪم هي مدة صلاتك حتى يصعب عليك الخشوع فيها و الترڪيز ، ألا تستطيع أن ترڪز لعشر دقائق و حسب ‼️

✍️ هذا خلل ڪبير بشخصك ، و هو مؤشر خطير لا يدل إلا على الضعف و قلة الاستيعاب و الجهد و الإلتزام ، و كلها سمات سيئة لا أظنّ أنّ أحداً منّا يعجبه أن يتسم بها ، إذ أنّها تحط من شأن صاحبها و لا تلحق به إلا الفشل في حياته.

✍️ أمّا عن تارك الصلاة الذي يترڪها لأنه قد استيأس من الخشوع فيها ، فعذره أقبح من ذنبه ، فهو ڪالذي ترك المرض يفتك به ، لأنه لا يتلذذ بطعم الدواء.

🌿 ﺳــبحانڪ آللَّھمے و بحمدڪ ، أشهد أن لآ إلَُـﮧِ إلآ أنت ، أﺳــتغفرڪ و أتوب إليڪ 🌿

----------------------------------------------------------------------------
📖 المصادر :-
(١) ٨٤٥ - صحيح ابن ماجه 
(٢) ٤١٣ - صحيح الترمذي
(٣) آية ٥ - سورة الجمعة