🌿 ﷽ [ ظَهَرَ الْفَسَادُ فِي الْبَرِّ وَالْبَحْرِ بِمَا كَسَبَتْ أَيْدِي النَّاسِ لِيُذِيقَهُم بَعْضَ الَّذِي عَمِلُوا لَعَلَّهُمْ يَرْجِعُونَ ] 🌿
✍️ تشير لنا الآية المبارڪة و تعلّمنا أحد مسلّمات و أسس الطبيعة التي نحيا بها ، و ذلك قبل ألف عام من اڪتشاف نيوتن و وضعه لقوانين الحرڪة الثلاثة الشهيرة.
✍️ نص قانون الحرڪة الثالث لنيوتن على أنّ لڪل فعل رد فعل مساو له في المقدار و مضاد له في الإتجاه .
✍️ و يتجلي هذا المفهوم في الآية الڪريمة ، فعلى طريقة نيوتن نجد أنّ [ ظَهَرَ الْفَسَادُ فِي الْبَرِّ وَالْبَحْرِ ] تشير هنا إلى رد الفعل ، و [ بِمَا كَسَبَتْ أَيْدِي النَّاسِ ] تشير إلى الفعل .
✍️ إنّ طبيعة الڪون فطرت أن يغضب لربه ﷻ ، و أن يقابل آثام الناس بالانتقام منهم ، و يؤڪد هذا المعنى قول المولى عز وجل : [ وَمَا أَصَابَكُمْ مِنْ مُصِيبَةٍ فَبِمَا كَسَبَتْ أَيْدِيكُمْ وَيَعْفُو عَنْ كَثِيرٍ ] .
✍️ لقد زُلزت المدينة على عهد الفاروق رضي الله عنه ، فخطب في النّاس و وعظهم ، و قال : " لئن عادت لأخرجن من بين ظهرانيكم "(١).
✍️ ﷽ [ لِيُذِيقَهُم بَعْضَ الَّذِي عَمِلُوا لَعَلَّهُمْ يَرْجِعُونَ ] ، و يعلمنا المولى تبارك و تعالى الحڪمة من فطر الطبيعة على هذه الفطرة الشرسة ، و أنّ هذا من رحمته و لطفه بنا سبحانه .
✍️ فمن رحمة الله ﷻ و لطفه بعباده أنّه يبتليهم ليرجعهم للحق و يردعهم عن الظلم في الدنيا ، و هذا أهون من عذاب جهنّم ، أعاذنا الله و إياڪم منها ، و ذلك محل قول المولى تبارك و تعالى : [ وَمَا نُرْسِلُ بِالْآيَاتِ إِلَّا تَخْوِيفًا ] .
📖 المصادر :-
(١) (٢/٣٥٨) المصنف لابن أبي شيبة
