الأحد، 1 أكتوبر 2023

آية ١٦ - سورة النمل

﷽ [ وَوَرِثَ سُلَيْمَانُ دَاوُودَ ۖ وَقَالَ يَا أَيُّهَا النَّاسُ عُلِّمْنَا مَنطِقَ الطَّيْرِ وَأُوتِينَا مِن كُلِّ شَيْءٍ ۖ إِنَّ هَٰذَا لَهُوَ الْفَضْلُ الْمُبِينُ ]

إن دقة ألفاظ القرآن الكريم ، لم تزل تعجزنا و تدهشنا إلى يوم الدين. 

إن الحيوانات و الطيور لا تستخدم لغات و مفردات و إنما تستخدم تعبيرات صوتية لتعبر عن حالتها ؛ من جوع و خوف و ترهيب إلى غير ذلك.

هذه التعبيرات الصوتية منطوقة و لها نسق يفهم به بنو الجنس الواحد مراد بعضهم بعضاً ، بل و يستشعر منه بنو الجنس الآخر مراد مصدر الصوت .

لكن هذا لا يجعلها تندرج تحت مسمى لغة ، لذلك استخدم الله ﷻ لفظ منطق ، أما اللغة في القرآن الكريم فتسمى لسان و جمعها ألسن أي لغات ، فقال تعالى [ وَمِنْ آيَاتِهِ خَلْقُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَاخْتِلَافُ أَلْسِنَتِكُمْ وَأَلْوَانِكُمْ ۚ إِنَّ فِي ذَٰلِكَ لَآيَاتٍ لِّلْعَالِمِينَ ]

أما في هذه الآية الكريمة ؛ لم تنزّل الآية علمنا ألسنة الطير مثلا ، و إنما أنزلت " عُلِّمْنَا مَنطِقَ الطَّيْرِ ".

🌿 هذا كتاب لا تنقضي عجائبه إلى يوم القيامة 🌿