الخميس، 28 مارس 2024

آية ٨٨ - سورة القصص

🌿 [ وَلَا تَدْعُ مَعَ اللَّهِ إِلَٰهًا آخَرَ ۘ لَا إِلَٰهَ إِلَّا هُوَ ۚ كُلُّ شَيْءٍ هَالِكٌ إِلَّا وَجْهَهُ ۚ لَهُ الْحُكْمُ وَإِلَيْهِ تُرْجَعُونَ ] 🌿

✍️ [ وَلَا تَدْعُ مَعَ اللَّهِ إِلَٰهًا آخَرَ ۘ لَا إِلَٰهَ إِلَّا هُوَ ] هذه هي خلاصة الدين الحنيف ؛ دين الإسلام و المحور الرئيسي له ، و ذلك لأنّ الله ﷻ لم يخلق السماوات والأرض و ما فيهن و ما بينهما إلا ليعبد ويعرف ، لأنه الإله سبحانه.

✍️ تلك الغاية الأساسية من وجود الأڪوان و ما فيها ، فإنّ بدلت ذلك ڪان وجودك بلا فائدة و لا معنى ، فطالما لا يحقق وجودك الغاية المرجوة منه ، فما تڪون فائدتك إذن !!

✍️ أما الملاحدة الذين ڪفروا ربهم و أنڪروا ذاته ، فباطل قولهم و مردود عليه و ڪذلك المشرڪين و قد خصصت حلقة مسجلة فيها تفصيل الرد عليهم (١).

✍️ [ كُلُّ شَيْءٍ هَالِكٌ إِلَّا وَجْهَهُ ] و أهل العلم في تأويلها على ثلاثة أراء ؛ الرأي الأول قال أصحابه : أنّ ڪل شيء هالك و فان إلا هو سبحانه ، فهو الحيّ سبحانه لا يموت و جميع الخلائق يموتون.

✍️ و أنصار الرأي الثاني قالوا : ڪل شيء هالك أي ڪل عمل فان إلا ما ڪان خالصاً له و أبتغي به وجهه الڪريم ، و أهل الرأي الثالث قالوا : ڪل شيء هالك أي ڪل سلطان و ملُك زائل إلا مُلك و سلطان المولى ﷻ.

✍️ قلت و جميعها صحيحة و تؤدي إلى ذات المعنى و يستقيم بها ، غير أنني أرڪن قليلاً إلى الرأي الثاني لأن الآية من بدايتها تتحدث عن التوحيد و إخلاص العبادة و الدعاء لله تعالى وحده.

✍️ إذن فالمراد من [ كُلُّ شَيْءٍ هَالِكٌ إِلَّا وَجْهَهُ ] بحسب سياق الذي قبله يڪون ڪل العبادات باطلة و زائلة و منقضية إلا ما ڪانت لله تعالى و أبتُغي بها وجهه الڪريم.

✍️ [ لَهُ الْحُكْمُ وَإِلَيْهِ تُرْجَعُونَ ] يوم القيامة حيث تجزى ڪل نفس بما ڪسبت فڪل عمل تقرب به عبد إلى ربه خالصا لوجهه الڪريم يثاب عليه و يجزى به ، و ڪل عمل أشرك فيه عبد مع الله أحداً زائل و باطل و يعاقب عليه.

✍️ فالڪافرين يوم القيامة لا يقبل من أحدهم خير قدمه في الدنيا قال تعالى [ أُولَٰئِكَ الَّذِينَ كَفَرُوا بِآيَاتِ رَبِّهِمْ وَلِقَائِهِ فَحَبِطَتْ أَعْمَالُهُمْ فَلَا نُقِيمُ لَهُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَزْنًا ] (٢) و قال تعالى [ وَقَدِمْنَا إِلَىٰ مَا عَمِلُوا مِنْ عَمَلٍ فَجَعَلْنَاهُ هَبَاءً مَّنثُورًا ] (٣).

✍️فأولئك آثروا الحياة الدنيا على الآخرة ، لذلك عجّل الله ﷻ لهم و جزاهم في الدنيا بما قدموا من خير ، و لم يجعل لهم في الآخرة من نصيب ، قال تعالى مَن كَانَ يُرِيدُ الْحَيَاةَ الدُّنْيَا وَزِينَتَهَا نُوَفِّ إِلَيْهِمْ أَعْمَالَهُمْ فِيهَا وَهُمْ فِيهَا لَا يُبْخَسُونَ ] (٤).

🌿 سبحانك اللهم وبحمدك أشهد أن لا إله إلا أنت ، أستغفرك و أتوب إليك 🌿

------------------------------------------------------------
📖 المراجع :-
(١) الله ﷻ - بودكاست أوغلوا فيه برفق (ح١ / م١)
(٢) آية ١٠٥ - سورة الكهف
(٣) آية ٢٣ - سورة الفرقان
(٤) آية ١٥ - سورة هود