الخميس، 21 مارس 2024

آية ٢٠٤ - سورة الأعراف

 🌿 ﷽ [ وَإِذَا قُرِئَ الْقُرْآنُ فَاسْتَمِعُوا لَهُ وَأَنصِتُوا لَعَلَّكُمْ تُرْحَمُونَ ] 🌿

✍️ و إجماع الجمهور على أنّ الأصل هو وجوب الإصغاء لتلاوة الإمام في الصلاة الجهرية أو الخطبة ، و قام بعض العلماء بتعميم هذا الحُڪم ، تعظيماً لڪلام الله ﷻ. 

✍️ [ فَاسْتَمِعُوا لَهُ وَ أَنصِتُوا ] و الإنصات لا يتحقق بغير الاستماع أولاً ، فالمرء يستمع حتى ينصت و يصغي و من ثَمّ يتدبر. 

✍️ و الإصغاء واجب على ڪل مؤمن لسببين ؛ الأول حتى يتفهم و يتدبر ما أُنزل إليه من ربّه ، و من ثَمّ يمتثل لما أُمِر به و ينتهي عمّا نُهِي عنه.

✍️ و الثاني مخالفة المشرڪين ، إذ أنّهم ڪانوا يعرضون عن الاستماع للقرآن الڪريم ، فتلك صفتهم التي وصفهم بها المولى ﷻ : وَقَالَ الَّذِينَ كَفَرُوا لَا تَسْمَعُوا لِهَٰذَا الْقُرْآنِ وَالْغَوْا فِيهِ لَعَلَّكُمْ تَغْلِبُونَ ] (١).

✍️ [ لَعَلَّكُمْ تُرْحَمُونَ ] فيوم تعرض أعمال النّاس على ربّ العالمين ، لا تنفع الحسرة الذين أعرضوا عن آياته ؛ [ وَيَوْمَ يَعَضُّ الظَّالِمُ عَلَىٰ يَدَيْهِ يَقُولُ يَا لَيْتَنِي اتَّخَذْتُ مَعَ الرَّسُولِ سَبِيلًا ] (٢) .

✍️و يومئذ يتبرأ منهم النبي ﷺ ، وَ قَالَ الرَّسُولُ يَا رَبِّ إِنَّ قَوْمِي اتَّخَذُوا هَٰذَا الْقُرْآنَ مَهْجُورًا ] (٣) ، أهذا خير أم رحمة الله ؟!

✍️ إنّ هجر القرآن الڪريم خطر داهم ، له عواقب وخيمة ، فلئن قدّر الله تعالى علينا فذهب بآياته ، لنڪونن من الخاسرين ، قال تعالى [ وَلَئِن شِئْنَا لَنَذْهَبَنَّ بِالَّذِي أَوْحَيْنَا إِلَيْكَ ثُمَّ لَا تَجِدُ لَكَ بِهِ عَلَيْنَا وَكِيلًا ] (٤).

✍️ فأقبلوا على ڪتاب الله و اتقوا أن تُرفع آياته عن الصحف و أن تُنتزع من القلوب ، و اتقوا يوماً لا ينفع نفس إيمانها لم تكن آمنت من قبل.

✍️ إنّ الشقاء في هجر ڪتاب الله ﷻ ، و إنّ الهناء في الآخذ به ، فاعتصم به تسعد.

🌿 سبحانك اللهم وبحمدك أشهد أن لا إله إلا أنت ، أستغفرك و أتوب إليك 🌿

------------------------------------------------------------
📖 المراجع :-
(١) آية ٢٦ - سورة فصلت
(٢) آية ٢٧ - سورة الفرقان
(٣) آية ٣٠ - سورة الفرقان
(٤) آية ٨٦ - سورة الإسراء