🌿 ﷽ [ وَتِلْكَ حُجَّتُنَا آتَيْنَاهَا إِبْرَاهِيمَ عَلَىٰ قَوْمِهِ ۚ نَرْفَعُ دَرَجَاتٍ مَّن نَّشَاءُ ۗ إِنَّ رَبَّكَ حَكِيمٌ عَلِيمٌ ] 🌿
✍️ لقد ڪانت رسالة إبراهيم عليه السلام ، من أڪثر الرسالات مشاقّاً بين رسالات الأنبياء عليهم السلام أجمعين.
✍️ فقد واجه إبراهيم عليه السلام ڪافّة أنواع الڪفر و عقائد الشرك في قومه ، و هي متمثلة في ثلاثة أنواع ، عبدة النجوم و عبدة الأصنام و عبدة الملك.
✍️ و ڪان إبراهيم عليه السلام شأنّه شأن سائر الأنبياء و الرسل عليهم السلام أجمعين ، فڪان شاغله هو إبلاغ الرسالة و أداء دوره و مهمته و دعوة الناس لعبادة الله ﷻ .
✍️ و قطعاً ڪان هذا مزعج جداً بالنسبة للڪهنة ، خاصة أنّهم ڪانوا يستمدون سلطانهم من إيمان الناس بهذه العقائد الفاسدة.
✍️ إنزعاجهم هذا ما ڪان يدفعهم دائماً لجداله ، و قد دلّ على ذلك قول المولى ﷻ [ وَحَاجَّهُ قَوْمُهُ ۚ قَالَ أَتُحَاجُّونِّي فِي اللَّهِ وَقَدْ هَدَانِ ۚ ](١) ، و قوله تعالى [ أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِي حَاجَّ إِبْرَاهِيمَ فِي رَبِّهِ أَنْ آتَاهُ اللَّهُ الْمُلْكَ إِذْ قَالَ إِبْرَاهِيمُ رَبِّيَ الَّذِي يُحْيِي وَيُمِيتُ ] (٢) ، و ڪذلك قوله تعالى [ قَالُوا أَأَنتَ فَعَلْتَ هَٰذَا بِآلِهَتِنَا يَا إِبْرَاهِيمُ ] (٣).
✍️ و لمّا تعددت معتقدات الڪفر في مجابهة رسالة إبراهيم عليه السلام ، أنعم الله ﷻ عليه من الحجج البليغة ما يدحض به أقوال و معتقدات الڪافرين .
✍️ لذلك نجد أنّ إبراهيم عليه السلام دائماً ڪان يحجّهم بالقول الفصل ، و ينزل عليهم ڪالصاعقة أو ڪأنه ضربة قاضية .
✍️ و تدارسنا سوياً ذلك من قبل ، و ڪيف أنّه عليه السلام حجّ الملك بڪلمة واحدة (٤) ، و حجّ عبدة الأصنام بحكمة بالغة (٥) ، و حجّ عبدة النجوم و القمر و الشمس (٦).
✍️ و لم يذڪر كتاب الله ﷻ لنا هذه القصة من باب سرد القصص و التأريخ ، و لڪن للعظة و ما فيها منافع جمّة و فوائد و دروس عظيمة.
✍️ فعقيدة الڪفر واحدة و نفسها حججهم الواهية لم تتغير بمرور الزمان ، و قد دلّ على ذلك قول المولى ﷻ [ وَقَالَ الَّذِينَ لَا يَعْلَمُونَ لَوْلَا يُكَلِّمُنَا اللَّهُ أَوْ تَأْتِينَا آيَةٌ ۗ كَذَٰلِكَ قَالَ الَّذِينَ مِن قَبْلِهِم مِّثْلَ قَوْلِهِمْ ۘ تَشَابَهَتْ قُلُوبُهُمْ ۗ قَدْ بَيَّنَّا الْآيَاتِ لِقَوْمٍ يُوقِنُونَ ](٧).
✍️ و بعد أنّ تدبرنا ڪيف حجّهم إبراهيم عليه السلام و رد على أباطيلهم ، اعتقد أنّه من الصعب أن يتزعزع إيمان مؤمن بڪلامهم أو يتأثر حتى بمعتقداتهم ، بل على النقيض من ذلك ، لقد بات ڪل منّا الآن يعلم ڪيف يرد على افترائهم و أباطيلهم.
🌿 سبحانك اللهم وبحمدك أشهد أن لا إله إلا أنت ، أستغفرك و أتوب إليك 🌿
📖 المراجع :-
(٣) آية ٦٢ - الأنبياء
(٤) انظر تفسير آية ٢٥٨ - سورة البقرة
(٥) انظر تفسير الآيات ٦٤ : ٦٦ - سورة الأنبياء
(٦) انظر تفسير آية ٧٨ ، ٧٩ - سورة الأنعام
(٧) آية ١١٨ - البقرة