﷽ [فَقُلْتُ اسْتَغْفِرُوا رَبَّكُمْ إِنَّهُ كَانَ غَفَّارًا {١٠} يُرْسِلِ السَّمَاءَ عَلَيْكُم مِّدْرَارًا {١١} وَيُمْدِدْكُم بِأَمْوَالٍ وَبَنِينَ وَيَجْعَل لَّكُمْ جَنَّاتٍ وَيَجْعَل لَّكُمْ أَنْهَارًا]
🌿 لما كذّب قوم نوح عليه السلام و جحدوا رسول ربهم عاقبهم الله تعالى و منعهم الرزق و النسل ، و هوذا نبي الله نوح عليه السلام يعلمهم أن الاستغفار مرضاة للرب عز وجل كاشفاً للعذاب ، موجب للرزق.
🌿 و هكذا ترشدنا الآيات الكريمة أن الاستغفار من موجبات الرزق و مفاتيحه و أن له علاقة وطيدة به.
🌿 و تفسيراً لعلاقة الاستغفار بالرزق ، ذلك أن الذنوب تنأى بالعبد عن ربه ، و دليل ذلك قول الله جلا و علا [كلا بل ران على قلوبهم ما كانوا يكسبون] .
🌿 فإذا اعتاد الذنب زاد في البعد ، و دليل ذلك قول الله عز وجل [فخلف من بعدهم خلف أضاعوا الصلاة و اتبعوا الشهوات].
🌿 فإذا أضاع الصلاة يقرنه شيطاناً يزيده ضلالة ، و هذا محل قوله تبارك و تعالى [و من يعش عن ذكر الرحمن نقيض له شيطاناً فهو له قرين{} و إنهم ليصدونهم عن السبيل و يحسبون أنهم مهتدون].
🌿 فإذا صده عن السبيل و باعد بينه بين ذكر ربه أكثر فأكثر ، حق عليه العذاب و ابتلاه الله تعالى بضيق العيش و قلة الرزق ، و هذا محل قول الله عز وجل [ و من أعرض عن ذكري فإن له معيشة ضنكاً].
🌿 فلا يكشف عنه العذاب إلا الاستغفار و عن هذا قال ربنا جل علاه [و ما كان الله معذبهم و هم يستغفرون] ، فإذا غفر له ، كُشِف عنه العذاب و فُرِّج عنه كربه.
وفي صحيح البخاري عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول:"والله إني لأستغفر الله وأتوب إليه في اليوم أكثر من سبعين مرة."
و يرشدنا المولى تبارك و تعالى أن خير وقت للاسنغفار هو وقت السحر في قوله تعالى « الصابرين و الصادقين و القانتين و المنفقين و المستغفرين بالأسحار»
و وقت السحر هو الوقت من ثلث الليل الأخير إلى بزوغ الفجر و خير ما يستغفر به المرء "سيد الإستغفار" كما علمنا إياه رسول الله صلى الله عليه وسلم.
«اللهم أنت ربي لا إله إلا أنت خلقتني و أنا عبدك و أنا على عهدك و وعدك ما استطعت أعوذ بك من شر ما صنعت، أبوء لك بنعمتك على و أبوء بذنبي، فاغفر لي فإنه لا يغفر الذنوب إلا أنت»
كما ثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: "من قال أستغفر الله العظيم الذي لا إله إلا هو الحي القيوم وأتوب إليه، غفر له وإن كان فر من الزحف." رواه الترمذي وصححه الألباني .
