﷽ « النَّارُ يُعْرَضُونَ عَلَيْهَا غُدُوًّا وَعَشِيًّا ۖ وَيَوْمَ تَقُومُ السَّاعَةُ أَدْخِلُوا آلَ فِرْعَوْنَ أَشَدَّ الْعَذَابِ »
سورة غافر سورة مكية ، نزلت قبل هجرة النبي صلى الله عليه وسلم من مكة إلى المدينة.
تخبرنا الآية الكريمة إلى ما قضى به الله عز وجل من العذاب على فرعون و تابعيه جزاء عتوهم و جحودهم و كفرهم .
فأما النار التي يعرضون عليها بالغداة و العشي فهي سابقة على يوم القيامة بدليل أن الله عزو جل أتبعها بقوله " ويوم القيامة أدخلوا آل فرعون أشد العذاب"
إذن فالعذاب المذكور السابق على هذا لم يراد به عذاب الآخرة و إنما هو إشارة لعذاب القبر ، و الحياة البرزخية.
و في هذا رداً لمن كذب على النبي صلى الله عليه وسلم و قال أنه نقل عن يهـ ـود المدينة عذاب القبر .
أما عن سؤال عائشة رضي الله عنها للنبي صلى الله عليه وسلم ، عن عذاب القبر بعد أن عوذتيها منه يهـ ـوديتان في المدينة ، فمن الممكن أنه لم يكن معلوم لها هي رضي الله عنها ، و هذا لا يعني أنه لم يكن مقررا في الإسلام ، و الدليل أنها لما سألت النبي صلى الله عليه وسلم اخبرها عنه فور سؤالها و لو كان أمراً محدثاً لانتظر النبي صلى الله عليه وسلم أن ينزل له الوحي بخبره .