🌿 ﷽ [ فَتَبَسَّمَ ضَاحِكًا مِّن قَوْلِهَا وَقَالَ رَبِّ أَوْزِعْنِي أَنْ أَشْكُرَ نِعْمَتَكَ الَّتِي أَنْعَمْتَ عَلَيَّ وَعَلَىٰ وَالِدَيَّ وَأَنْ أَعْمَلَ صَالِحًا تَرْضَاهُ وَأَدْخِلْنِي بِرَحْمَتِكَ فِي عِبَادِكَ الصَّالِحِينَ ] 🌿
✍️ [ فَتَبَسَّمَ ضَاحِكًا مِّن قَوْلِهَا ] فرحاً و نشوة بنعمة الله ﷻ عليه إذ فهم ما قالته النملة ، أمّا عن استطاعة سماع الإنسان لصرير النمل و الذي أخبرنا به القرآن الڪريم ، فقد أثبته العلم لاحقاً .
✍️ حيث أثبت العلماء أنّ تردد صرير النّمل يصل إلى ١ كيلو هرتز في الثانية (١) ، و القدرة السمعية للبشر تتراوح ما بين ٢٠ إلى ٢٠ كيلو هرتز في الثانية.
✍️ و يتجلي عظيم إيمان سليمان عليه السلام و عظيم أدبه مع ربّه في دعائه، [ وَقَالَ رَبِّ أَوْزِعْنِي أَنْ أَشْكُرَ نِعْمَتَكَ الَّتِي أَنْعَمْتَ عَلَيَّ وَعَلَىٰ وَالِدَيَّ ] .
✍️ لم يغتر بالنعمة و لم يأخذه زهو ، و إنما تذڪّر فضل المولى ﷻ عليه و دعا يارب ألهمني و لقنّي ڪيف أوفي شڪر عظيم نعمك عليّ و على والديّ .
✍️ و ليس الشڪر و حسب ما سأله النبي الصالح عليه السلام ، و إنّما سأل ربّه العون في أن يهديه إلى العمل الصالح الذي يرضيه عنه ، ليس إلا طمعاً في رضاه [ وَأَنْ أَعْمَلَ صَالِحًا تَرْضَاهُ ] .
✍️ نعم العبد المؤمن ڪان عليه السلام ، نعم العبد المنڪسر المتضرع لربّه ، نسى ملكه و مقامه ، و تضرع لله ﷻ في ذل و إنكسار ، سائلاً ربّه أن يتغمده برحمته و يلحقه بعباده الصالحين ، و قال [وَأَدْخِلْنِي بِرَحْمَتِكَ فِي عِبَادِكَ الصَّالِحِينَ] .
✍️ وهذا لعلمه أنّ لا أحد ينال الجنّة بعمله ، هڪذا علمنا رسول الله ﷺ (٢) ، حتى أنّه لمّا سئل و لا حتى أنت يا رسول الله ، أجاب ﷺ : « ولا أنا، إلَّا أنْ يَتَغَمَّدَنِيَ اللَّهُ منه برَحْمَةٍ ».
✍️ و هذا المفهوم يستقيم مع المنطق السليم ، لأنّ ما يعمله المرء من أعمال صالحة و عبادات ، هو واجب عليه ، مكلف به ، هذا هو الدور الذي خلق لأجله ، فلماذا يكافئ عليه !
✍️ فمثلاً ؛ لو أنك اقتنيت قلماً لتكتب به ، ثمّ وجدته لا يكتب ماذا ستفعل به ، ألن تلقي به في القمامة !! و هل كنت ستكافئه إن وجدت أنّه يكتب !!
✍️ إذن فمكافئتك على صالح عملك هي نجاتك من النّار ، أمّا الفوز بالجنّة فهذا من رحمة الله ﷻ و عظيم فضله .
🌿 سبحان اللهم و بحمدك ، أشهد أن لا إله إلا أنت ، أستغفرك و أتوب إليك 🌿
📖 المراجع :-
(١) مقال ( النمل لديه عالم صوتي خاص به ) إعداد / روبرت هيكلينج - جامعة المسيسبي ١٩٩٩م.