🌿 ﷽ [ وَلِلَّهِ الْأَسْمَاءُ الْحُسْنَىٰ فَادْعُوهُ بِهَا ۖ وَذَرُوا الَّذِينَ يُلْحِدُونَ فِي أَسْمَائِهِ ۚ سَيُجْزَوْنَ مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ ] 🌿
✍️ [ وَلِلَّهِ الْأَسْمَاءُ الْحُسْنَىٰ فَادْعُوهُ بِهَا ۖ] و هذا دليل قاطع على أنّ جميع أسماء الله تعالى حسنة ، تلك هي القاعدة الاولى ، لذلك ينبغي على المسلم أن لا يسمي الله تعالى بأسماء تنقص من كماله سبحانه.
✍️ فليس كل صفة من صفات الذات الإلهية تصلح لاشتقاق اسم منها ، حتى إن ثبتت هذه الصفة في الكتاب و السنة ؛ فمثلاً قال المولى ﷻ [ وَإِذْ يَمْكُرُ بِكَ الَّذِينَ كَفَرُوا لِيُثْبِتُوكَ أَوْ يَقْتُلُوكَ أَوْ يُخْرِجُوكَ ۚ وَيَمْكُرُونَ وَيَمْكُرُ اللَّهُ ۖ وَاللَّهُ خَيْرُ الْمَاكِرِينَ ] (١) .
✍️ المكر الخيّر كما ترى هي صفة أثبتها الله تعالى لنفسه في كتابه ، لكن هل يجوز أن نشتق منها ، فنسمي المولى ﷻ "الماكر" مثلاً !!
✍️ قطعاً لا ؛ لأن في هذا انتقاص من كماله سبحانه ، و لذلك ذهب كثير من العلماء إلى عدم تسمية الله تعالى بـ"الضار" و "المذل" و غيرها من الأسماء التي لا تليق بجلال ربنا سبحانه.
✍️ [ وَذَرُوا الَّذِينَ يُلْحِدُونَ فِي أَسْمَائِهِ ] تلك هي القاعدة الثانية ، و الإلحاد في أسماء الله تعالى إما بالتحريف و الميل عنها أو عن معانيها ، أو بالزيادة فيها و تسمية المولى ﷻ بما لا يليق له سبحانه أو نفي بعض أسمائه عنه.
✍️ و هذا من شيّم الكافرين ، فبعض الجهال و الكفار كانوا يسمون الله تعالى بما لا يليق له ، و بعضهم اشتقوا من اسمائه أسماءاً أخرى و سموا بها أصنامهم ، مثل صنمهم اللات اشتقوه من "الله" ، و اشتقوا اسم صنمهم العزى من "العزيز" ، سبحان الله و تعالى عمّا يشركون.
✍️ [ سَيُجْزَوْنَ مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ ] حق على الله ﷻ ، أن يجزى كل كافر بكفره ، كما توعدهم في كتبه و على رسله.
✍️ و لذلك ذهب أهل الحقّ إلى أنّ أسماء الله تعالى الحسنى هي أسماء توقيفية (٢) ، أي الوقوف على ما ثبت بنص بغير تعطيل و لا تكييف و لا تمثيل ، فلا اجتهاد فيها و لا مجال لإعمال العقل ، و إنّما نثبت لله تعالى ما تسمى به في الكتاب و السُنّة ، و لا نثبت له دون ذلك.
✍️ كما ترى القضية خطيرة فأنت مطالب بالدعاء و التعبد لله تعالى بأسمائه [ فَادْعُوهُ بِهَا ۖ] ، بشرط أن لا يكون الدعاء إلا بالأسماء الصحيحة فقط ، إذن ينبغي على كل مسلم الاجتهاد في إحصاء الأسماء الحسنى الصحيحة من الكتاب و السُنّة ، و هذا ما أرشدنا و علمنا إياه رسول الله ﷺ.
✍️ فعن أبي هريرة رضي الله عنه أن رسول الله ﷺ قال :«إنَّ لِلَّهِ تِسْعَةً وتِسْعِينَ اسْمًا مِئَةً إلَّا واحِدًا، مَن أحْصَاهَا دَخَلَ الجَنَّةَ» (٣) .
✍️ و قد اجتهدت في إحصاء تسعة و تسعين اسماً من أسماء الله الحسنى ، من كتاب الله تعالى و سنته ، و اسأل الله تعالى القبول و الإخلاص له في العمل .
✍️ و حتى لا أطيل عليكم أكثر من ذلك ، فقد خصصت مقالاً منفصلاً ، لمعاني أسماء الله الحسنى و دليل كل اسم من الكتاب و السنة و آراء العلماء في ذلك (٤).
🌿 سبحانك اللهم وبحمدك أشهد أن لا إله إلا أنت ، أستغفرك و أتوب إليك 🌿
📖 المراجع :-
(١) آية ٣٠ - سورة الأنفال
(٢) الفصل في الملل و الأهواء لابن حزم (٤٣/٣) - مدارج السالكين لابن القيم (٤١٥/٣) - تحفة المحتاج لابن حجر الهيتمي (١٥/١) - لوامع الأنوار البهية لصنع الله الحلبي (١٢٤/١) - أعلام السنة المشهورة لحافظ الحكمي (ص٣٤) - مجموع فتاوى ابن باز (٤٣/٨) - تقريب التدمرية لابن عثيمين (ص١١٦) و في القواعد المثلى (ص١٣).
(٣) جامع الحديث و السُنّة (١١٠٠٠٦/٠٠٠٣١)