🌿 ﷽ [ رَبِّ هَبْ لِي مِنَ الصَّالِحِينَ ] 🌿
⚡ إذا ڪان الدعاء من دعاء نبي الله إبراهيم عليه السلام ؛ وجب علينا التأمل والتعلم ۞.
✍️ إنّ هذا الدعاء ليس مجرد سؤال رجل يريد البنين ، لأنّه أمسى يعاني الوحدة ، أو لأنه يشعر بتقدم عمره ، أو يفڪر في توريث ماله و سلطانه.
✍️ هذا الدعاء إذا ما تأملته و دققت النظر ، لتجدّنّ أنّ المرجو منه الآخرة أڪثر من الدنيا.
✍️ مّما لا شك فيه أنّ البنين من زينة الحياة الدنيا ، و أنّ للذرية منافع جمّة ، فالأبناء عزوة ؛ و من شأنها أن تؤازرك في الشدائد و تعتني بك في المرض و ترعاك حين الڪبر ، و هذا قطعاً خيرٌ من الوحدة.
✍️ لڪن سؤال إبراهيم عليه السلام لم يڪن ڪذلك و حسب ، إنّما ڪان دعاؤه أن يهبه الله ﷻ من الصالحين ، و هذا فارقٌ ڪبير .
✍️ فالابن الصالح يعني عدم انقطاع عملك من الدنيا ، و يعني أجراً عظيماً من الله ﷻ على حسن تربيته و رعايته و تعليمه ، فعن ڪل صلاة منه أو صدقة أو صيام أو دعاء أو أي عمل صالح ، تؤجر من الله ﷻ لأنّك من علمته.
✍️ و لمّا أجيب دعائه ، و رزقه الله ﷻ بإسماعيل و إسحاق عليهم السلام أجمعين ، ڪان حامداً شاڪراً لنعمة ربّه ، و في ذلك قال المولى ﷻ [ الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي وَهَبَ لِي عَلَى الْكِبَرِ إِسْمَاعِيلَ وَإِسْحَاقَ ۚ إِنَّ رَبِّي لَسَمِيعُ الدُّعَاءِ ] (١).
✍️ و ڪما علّمنا ڪتاب الله ﷻ ؛ ﷽ [ وَإِذْ تَأَذَّنَ رَبُّكُمْ لَئِن شَكَرْتُمْ لَأَزِيدَنَّكُمْ ۖ وَلَئِن كَفَرْتُمْ إِنَّ عَذَابِي لَشَدِيدٌ ] ، و ڪذلك قوله ﷻ [ هَلْ جَزَاءُ الْإِحْسَانِ إِلَّا الْإِحْسَانُ ].
✍️ هذه الضوابط القدرية من مسلمات الڪون التي فطره الله ﷻ عليها ، تطبق بطريقة تلقائية و فورية ، لذلك نجد هنا أنّ الله ﷻ جزى إبراهيم عليه السلام بحمده و شڪره و بارك له في ذريته ، فاصطفاهما و آتاهما النبوة.
✍️ بارك الله ﷻ في ابنيّ إبراهيم عليهم السلام أجمعين ، و تأمل عظيم عدل الله سبحانه في قسمة المبارڪة بينهما.
✍️ فقدّر سبحانه أن تڪون النبوة كثيرة و الڪتب المنزّلة في نسل إسحاق من ابنه يعقوب عليهما السلام ، و بذلك فضّل بني إسرائيل (ذريته) على غيرهم.
✍️ و في الوقت ذاته رسم قدر الله ﷻ التميّز و الإنفراد لخاتم و سيد المرسلين محمد ﷺ ، بالبعثة في ذرية إسماعيل عليه السلام ، و بذلك بارك فيهم و فضّلهم ببعثة سيد الخلق ﷺ فيهم ، فڪانت خير أمّة أخرجت للناس۞.
أﺳــتغفرڪ و أتوب إليڪ 🌿
----------------------------------------------------------------------------
(٢) آية ٣٩ - سورة إبراهيم (٣) آية ٧ - سورة إبراهيم