الاثنين، 1 يناير 2024

آية ١٤ ، ١٥ - سورة الحجر

 🌿 ﷽ [ وَلَوْ فَتَحْنَا عَلَيْهِم بَابًا مِّنَ السَّمَاءِ فَظَلُّوا فِيهِ يَعْرُجُونَ {١٤} لَقَالُوا إِنَّمَا سُكِّرَتْ أَبْصَارُنَا بَلْ نَحْنُ قَوْمٌ مَّسْحُورُونَ ] 🌿

✍️ إن مدى الإعجاز و الإبداع العلمي في هذه الآية المبارڪة لا يترك محلاً لريب في قلب مرتاب من أنّ ذلك الڪتاب فصّل من لدن الحڪيم الخبير.

✍️ فإذا فرضنا أنّ الله ﷻ مڪّن لنا باباً من أبواب السماء [ فَظَلُّوا فِيهِ يَعْرُجُونَ ] ، و فيها تعبير جليّ على استمرارية العروج و الترقي في السماء ، و المداومة على ذلك.

✍️ [ لَقَالُوا إِنَّمَا سُكِّرَتْ أَبْصَارُنَا ] ، أي حجبت و منعت من الرؤية ، و لتدارس ذلك المعنى علينا أن نعي أولاً مفهوم تمدد الڪون.

✍ يقدّر الفلڪيون الطول المرئي من الڪون لهم ؛ أو ڪما يسمونه الڪون المنظور ، بحوالي ثلاثة و تسعين مليار سنة ضوئية ، أي أنّ شعاع الضوء يستغرق ثلاثة و تسعين مليار سنة ليصل من حافة الڪون إلى حافته الأخرى.

✍️ و لمّا ڪانوا قد قدّروا عمر الڪون بحوالي ثلاثة عشر و سبعة أعشار مليار سنة ضوئية ، فبحسب قوانين السرعة فإنّ الڪون يتمدد بسرعة هائلة جداً . 

✍️ فإذا قمت بقسمة أبعاد الڪون (المقدّرة من قِبل الفلڪيين) على عمر الڪون (المقدّر من قِبلهم أيضاً) ، سيكون الناتج ستة و ثمانية أعشار سنة ضوئية في الثانية الواحدة تقريباً.

✍️ و هذا يعني أنّ ما يقطعه الضوء في سنة ، يتمدد الڪون قرابة سبعة أضعافه في ثانية واحدة.

✍️ و بما أنّ الأعين المجرّدة لا ترى الأجسام إلا من خلال الضوء المنعڪس أو المنبثق منها ، إذن لو خرجت مسافراً في السماء ، فمهما عرجت لن ترى شيئاً أبداً .

✍️ لأنّ أضواء الأجسام لن تصل إلى عينيك أبداً لتراها ، فڪلما قطع الضوء مسافة تجاهك تمدد الڪون و باعده عنك بمليارات أضعاف تلك المسافة.

✍️ و دقق نظرك مدى إبداع اللفظ القرآني إذ صوّر لنا هذه الحالة ، بقول الله ﷻ [ لَقَالُوا إِنَّمَا سُكِّرَتْ أَبْصَارُنَا ] أي حبست و حجبت و منعت من الرؤية .

✍️ و ذلك فيه تأڪيد بيّن على إستحالة الرؤية بالنسبة للناس ، إذا ما سافروا في السماوات. 

✍️ لأنّ الضوء المسبب لنا رؤية الأجسام ڪما ذڪرت لڪم ، لن يصل إلينا من الأصل لنرى شيئاً ، إذ أنّه أبطأ مليارات المرات من مقدار تمدد السماء و تباعد الأجسام فيها عنّا. 

🌿 ﺳــبحانڪ آللَّھمے و بحمدڪ ، أشهد أن لآ إلَُـﮧِ إلآ أنت ، أﺳــتغفرڪ و أتوب إليڪ 🌿