الثلاثاء، 7 نوفمبر 2023

آية ٣٧ - سورة إبراهيم

 🌿 ﷽ [ رَّبَّنَا إِنِّي أَسْكَنتُ مِن ذُرِّيَّتِي بِوَادٍ غَيْرِ ذِي زَرْعٍ عِندَ بَيْتِكَ الْمُحَرَّمِ رَبَّنَا لِيُقِيمُوا الصَّلَاةَ فَاجْعَلْ أَفْئِدَةً مِّنَ النَّاسِ تَهْوِي إِلَيْهِمْ وَارْزُقْهُم مِّنَ الثَّمَرَاتِ لَعَلَّهُمْ يَشْكُرُونَ ] 🌿

✍️ يؤسفني ڪثيراً التأويل الخاطئ لهجرة إبراهيم بزوجته هاجر و ابنهما إسماعيل عليهم السلام أجمعين.

✍️ إذ يفسر البعض هذه الهجرة بما لا يليق بخليل الرحمن ﷻ ، و ما ڪان تفسيرهم هذا على علم أبداً ، و مالهم من برهان و لا دليل يحتجون به عليه .

✍️ إن يتبعون إلا الظنّ ، متناسين عظيم قدر هذا النبي الڪريم عليه السلام.

✍️ و يقول هؤلاء أنّ خليل الله إبراهيم أخرج ؛ بغير حق ، زوجته هاجر و ابنه إسماعيل و أسڪنهم صحراء قفراء جرداء ، و ذلك ڪلّه ليس إلا إرضاءاً لزوجته الأولى سارة عليهم السلام أجمعين !!

✍️ لا أدري من أين أتوا بهذه الأباطيل ، أنسوا أنّه عليه السلام نبي معصوم يأتمر بأمر الله ﷻ و يتبع وحيه فقط !! 

✍️ أم أنّهم نقلوا ذلك عن الرواية التوراتية و نسخوها إلى حد القول مثلها بعدم عصمة الأنبياء !!؟ 

✍️ لا جرم في القول بأنّ سارة ڪانت تغار من هاجر عليهما السلام ، فعلى هذا فطر الله ﷻ النساء.

✍️ و قد قال بهذا ڪثير من أهل العلم مثل ابن حجر و ابن كثير و غيرهما ، و لو أنّي لم أقف على نص صحيح يقول بهذا ، و لڪن حتى و إن صح أنّها تغار ، فهذا لا يعني تفسيرهم أبداً .

✍️ فمن ناحية تفسيرهم يدل على ظلم عظيم واقعٌ بهاجر و إسماعيل عليهما السلام ؛ و معاذ الله أن يڪون مثل هذا من شيم الخليل إبراهيم عليه السلام.

✍️ و من ناحية أخرى لو هانت عليه زوجته ڪيف يهون عليه ابنه ، الذي طالما تمناه و دعا ربه أن يرزقه إياه ، هذا لا يتصور أبداً.

✍️ و إنّما التفسير الصحيح إن شاء الله على نقيض ذلك تماماً ، فإبراهيم عليه السلام نبي يوحي إليه ، إذن هجرته لا تفسر إلا بأنّها أمر من الله ﷻ .

✍️ و يؤڪد ذلك حديث النبي ﷺ عن قصة هجرتهم عليهم السلام و قصة بئر زمزم .

✍️ و تأمل الآية الڪريمة السابقة ، و أمعن النظر فيها ثم أجبني إذا أستحلفتك بالذي تسبح له السماوات السبع و الأرض و من فيهنّ ؛ أهذا دعاء رجل طرد ابنه و زوجته للصحراء إرضاء لزوجته الأولى!؟

✍️ و هنا يسألني سائل قائلاً و ما الحڪمة من أمر الله ﷻ إبراهيم عليه السلام بالهجرة بهم إلى وادي مڪة !!؟

✍️ و الحق أقول لڪم إن حڪمة الله ﷻ بالغة عظيمة ، فمن ناحية امتحان لفؤاد إبراهيم عليه السلام.

✍️ لقد رزقه الله ﷻ على الڪبر بالابن الذي طالما تضرع داعيًا و تمنّاه ، ثمّ إبتلاه و امتحنه بالبعد عنه.

✍️ و بذلك تقام الحجة لإبراهيم عليه السلام على منزلته العظيمة يوم القيامة ۞.

✍️ و من ناحية ثانية رفع قدر و مقام هاجر عليها السلام ، فلم تعد الخادمة القائمة على أعمال و شئون سيدتها .

✍️ إنّما غدت سيدة قرارها و صاحبة البئر ، المضيفة لڪل من نزل بهذا الوادي.

✍️ و من ناحية أخرى تعظيم شأن إسماعيل عليه السلام ، إذ اصطفاه الله ﷻ من ولد إبراهيم عليه السلام ، لبناء الڪعبة المشرفة مع أبيه ، ثمّ بارك له في ذريته ، ليخرج منها رسول الله ﷺ.

✍️ و من ناحية أخرى إعمار وادي مڪة ، و تهيأته لتكريمه و تشييد بيت الله الحرام فيه.

🌿 ﺳــبحانڪ آللَّھمے و بحمدڪ ، أشهد أن لآ إلَُـﮧِ إلآ أنت ، أﺳــتغفرڪ و أتوب إليڪ 🌿